اشعار وقصائد » شعراء العصر الاموي » الفرزدق

اذهب الى الأسفل

اشعار وقصائد » شعراء العصر الاموي » الفرزدق

مُساهمة من طرف دمعة مجروحة في الثلاثاء 23 نوفمبر - 16:40

أمَا وَالّذِي مَا شَاءَ سَدّى لَعَبْدِهِ، = إلى الله يُفْضِي مَنْ تَألّى وَأقْسَمَا
لَئِنْ أصْبَحَ الوَاشُونَ قَرّتْ عُيونُهُم = بهَجْرٍ مَضَى أوْ صُرْمِ حَبلٍ تَجذّمَا




إذا دَمَعَتْ عَيْناكَ وَالشّوْقُ قائِدٌ = لذي الشّوْقِ، حتى تَستَبِينَ المُكَتَّما
ظَلِلْتَ تُبَكّي الحَيَّ والرَّبعُ دارِسٌ، = وَقَدْ مَرّ بَعدَ الحَيِّ حَوْلٌ تجَرَّما




إنّ أمامي خَيرَ مَنْ وَطىءَ الحَصَى = لذي هِمّةٍ يَرْجو الغِنى أوْ لِغارِمِ
فَقَالوا: فَعَلَنا، حَسبُنا الله، وَانْتَهَوْا = جَدِيلَةَ أمْرٍ يَقْطَعُ الشّكَّ عازِمِ




دِيَارٌ بِالأُجَيْفِرِ كَانَ فِيهَا = أوَانِسُ مِثْلُ آَرَامِ الصّرِيمِ
وَما أحَدٌ يُسَامِيني بِفَخْرٍ، = إذا زَخَرَتْ بُحْورُ بَني تَمِيمِ




إنّ الذي أعطَى الرّجال حظوظَهُمْ = على الناسِ أعطى خِنْدِفاً بالخَزَائمِ
لخِنْدِفَ قَبْلَ النّاسِ بَيتانِ فيهِما = عَديدُ الحَصَى والمَأثُرًّتِ العَظائِمِ




ألَمْ يَكُ قَتْلُ عَبْدِ القَيْسِ ظُلماً = أبا حَفْصٍ مِنَ الحُرَمِ العِظَامِ
قَتِيلُ عَداوَةٍ، لَمْ يَجْنِ ذَنْباً، = يُقَطَّعُ، وَهَو يَهْتِفُ بالإمَامِ




ألمْ تَرَ أنّا يَوْمَ حِنْوِ ضَرِيّةٍ = حَمَيْنا، وَقُلْنا السبْيُ لا يُتَقَسَّمُ
ضَرَبْنَا بأكْنافِ السّماءِ بُيوتَنا، = على ذِرْوَةٍ أرْكَانُها لا تُهَدَّمُ




وَقَائِمَةٍ قَامَتْ، فَقالَتْ لِنَائِحٍ = تَفِيضُ بِعَيْنَيْهِ الدّمُوعُ السّوَاجِمُ:
لَقَدْ صَبَرَ الجَرّاحُ حتى مَشَتْ بِهِ = إلى رَحْمَةِ الله السّيُوفُ الصّوَارِمُ




كَيَفَ تَرَى بَطشةَ الله التي بَطشَتْ = بِابنِ المُهَلّبِ، إنّ الله ذُو نِقَمِ
قَادَ الجِيَادَ مِنَ البَلقَاءِ مُنْقَبِضاً = شَهراً، تَقَلقَلُ في الأرْسانِ واللُّجُمِ




لوْ شِئْتُ لُمْتُ بَني زَبِينَةَ صَادِقاً، = وَمَطِيّتي لِبَني زَبِينَةَ ألْومُ
نَزَلَتْ بمَائِهِمْ، وَتَحْسِبُ رَحْلَها = عَنْهَا سَيْحْمِلُهُ السّنامُ الأكْوَمُ




تَقولُ الأرْضُ إذْ غَضِبَتْ عَلَيْهمْ: = أطَائِيٌّ يَسُبّ بَني تَمِيمِ
عَبِيدٌ كَانَ تُبّعٌ اسْتَبَاهُمْ، = فَأقْعَدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ اللّئِيمِ




أبَني لُجَيْمٍ إنّكُمْ أُلْجِمْتُمُ، = فَلمَنْ يُجارِيكُمْ أشَدُّ لِجَامِ
فَأساً تُصِيبُ لَهَاتَهُ، يَلْقَى الّذِي = تَلْقَى نَوَاجِذُهُ أشَدَّ زِحَامِ




ما نَحْنُ إنْ جارَتْ صُدُورُ رِكَابِنَا = بِأوّل مَنْ غَرّتْ هدايَةُ عاصِمِ
أرَادَ طَرِيقَ العُنصُلَينِ، فياسَرَتْ = بهِ العِيسُ في نَائي الصُّوّى مُتَشائِمِ




ومَن عَجَبِ الأيّامِ والدّهرِ أنْ تُرَى = كُلَيْبٌ تَبَغّى المَاءَ بَينَ الصّرَائِمِ
فَيا ضَبَّ إنْ جارَ الإمَامُ عَلَيْكُمُ، = فَجُورُوا عَلَيهِ بالسّيُوفِ الصّوَارِمِ




رَأيْتُ سَمَاءَ الله وَالأرْضَ ألْقَتَا = بِأيْدِيهمَا لابْنِ المُلُوكِ القَماقِمِ
وَكُنْتَ لَنَا غَيْثَ السّمَاءِ الذي بهِ = حَيينا، وَأحْيا النّاسَ بَعدَ البَهائِمِ




إمّا دَخَلْتُ الدّارَ داراً بِإذْنِهَا، = فَدَارُ أبي ثَوْرٍ، عَلَيّ حَرَامُ
إذا ما أتَاهُ الزّوْرُ يَوْمَا سَقاهُمُ = نَبِيذاً جِبَالِيّاً، وَلَيْسَ طَعَامُ




ألَسْتُمْ عَائِجِينَ بِنَا لَعَنّا = نَرَى العَرَصَاتِ أوْ أثَرَ الخِيَامِ
فَقَالُوا: إنْ فَعَلْتَ، فَأغْنِ عَنّا = دُمُوعاً غَيْرَ رَاقِيَةِ السّجَامِ




قَد كانَ بالعِرْقِ صَيدٌ لوْ قَنِعَتَ بهِ = فيه غِنىً لكَ عن دُرّاجَةِ الحَكَمِ
وَفي العَوَارِضِ ما تَنفَكّ تَجمَعُهَا = لَوْ كانَ يَشفِيكَ لحمُ الإبلِ من قَرَمِ




أرَى كاهِلَيْ سَعْدٍ أتَى مَنْكِباهُمَا = عَليّ وَرَامي آلِ سَعْدٍ كِلاهُمَا
فَرَغْماً وَدَغْماً، للعَدُوّ فَإنّهُ = سَتَنْبُو مَرَامي عنهُما، مَنْ رَماهُمَا




عَفّى المَنَازِلَ، آخِرَ الأيّامِ، = قَطْرٌ، وَمُورٌ واخْتِلافُ نَعَامِ
قال ابنُ صَانِعَةِ الزُّرُوبِ لقَوْمِهِ: = لا أسْتَطِيعُ رَوَاسِيَ الأعْلامِ




نَمَتْكَ قُرومُ أولادِ المُعَلَّى، = وأبنَاءُ المَسَامِعَةٍ الكِرامِ
تخَمَّطُ في رَبِيعَةَ بَينَ بَكْرٍ = وَعَبدِ القَيسِ في الحَسبِ اللُّهَامِ




وَدّ جَرِيرُ اللّؤمِ لَوْ كَانَ عانِياً، = ولَمْ يَدنُ منْ زَأرِ الأسودِ الضّرَاغمِ
فإنْ كُنتُما قَدْ هِجتُماني عَلَيكْمَا = فلا تَجَزَعَا وَاسْتَسمِعا للمُرَاجِمِ




وَأُقْسِمُ أنْ لَوْلا قُرَيشٌ وَما مَضَى = إلَيها، وَكانَ الله بِالحُكْمِ أعْلَمَا
لَكَانَ لَنا مَنْ يَلْبَسُ اللّيلَ منهمُ = وَضَوْءُ النّهارِ مِنْ فَصِيحٍ وَأعْجَمَا




طَرَقْنا شِفاءً، وَهُوَ يَكْعَمُ كَلبَهُ، = على الدّاعِرِيّاتِ العِتاقِ العَياهِمِ
فَعُجْنَا المَطايَا عَنْ شَقائِقِ فَوْبَعٍ، = وَأنّى مَنَافٌ مِنْ تَنَاوُلِ دارِمِ




سَيَبْلُغُ عَني غَدْوَةَ الرّيحِ أنّهَا = مَسِيرَةُ شَهْرٍ للرّيَاحِ الهَوَاجِمِ
بَني عَامِرٍ مَا مَنْ تَأوّلَ مِنْكُمُ = بأنْ سَوْفَ يَنْجُو مِنْ تَميمٍ بحَازِمِ




أرَى السّجنَ سَلاّني عن الرَّوْعَةِ التي = إلَيْهَا نُفُوسُ المُسْلِمِينَ تَحُومُ
عَجِبتُ من الآمالِ وَالمَوْتُ دونَها، = وَماذا يَرَى المَبْعُوثُ حِينَ يَقُومُ




أبَا حاتمٍ! قَدْ كانَ عَمُّكَ رَامَني = زياداً، فألفاني امرَأً غَيرَ نَائِمِ
أبَا حَاتِمٍ! مَا حَاتِمٌ في زَمَانِهِ = بِأفْضَلَ جُوداً مِنْكَ عندَ العَظائِمِ




وَجَدتُكَ، حِينَ تُنْسَبُ في تَمِيمٍ، = شُعَاعِيّاً، وَلَسْتَ مِنَ الصّمِيمِ
تُرَدُّ إلى شُعَاعَةَ حِينَ يَنْمي، = وَلا يَنْمَى إلى حَسَبٍ كَرِيمِ




أتَيْتُ الأشْعَثَ العِجْليَّ أمْشِي = لِيَحْمِلَني على عَدَسٍ رَجُومِ
نَمَى بِكَ مِنْ رَبِيعَةَ غَيرُ فَحْلٍ، = وَسَعّدَ سَاعِدَيْكَ بَنُو تَمِيمِ




لَنِعْمَ تُرَاثُ المَرْءِ أوْرَثَ قَوْمَهُ = عُميرُ بنُ عَمروٍ وَالحَصَانِ السُّلاجمِ
بَنُوهُ بَنُو غَرّاءَ قَدْ صَعّدَتْ بهِمْ = إلى بَيْتِ سَعْدٍ ذي العَلاءِ وَدارِمِ





avatar
دمعة مجروحة
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة

عدد المساهمات : 2548
نقاط : 4126
تاريخ التسجيل : 02/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اشعار وقصائد » شعراء العصر الاموي » الفرزدق

مُساهمة من طرف زهرة القمر في الخميس 29 سبتمبر - 13:46


_________________
avatar
زهرة القمر
المشرفة العامة
المشرفة العامة

عدد المساهمات : 1377
نقاط : 1976
تاريخ التسجيل : 09/06/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اشعار وقصائد » شعراء العصر الاموي » الفرزدق

مُساهمة من طرف وردة الحب في الجمعة 22 فبراير - 17:53

بارك الله بكي
avatar
وردة الحب
عضو مجتهد
عضو مجتهد

عدد المساهمات : 176
نقاط : 176
تاريخ التسجيل : 20/02/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى